خطة أسبوعية لحل المشاكل الزوجية

مما لا شك فيه أن الخلافات بين الأزواج أمر وارد الوقوع في أي وقت خلال الحياة الزوجية، لذلك كان لابدّ من إيجاد الطرق أو السُبل لحل المشاكل الزوجية بروية وتعقل وبعيداً عن العصبية، وعدم السرعة في اتخاذ أي قرار حتى لا تتفاقم وتتحول مع الوقت الى مشاكل أكبر تؤدي الى انكسار التواصل النفسي والروحي بين الزوجين، وربما وصلت بهم في نهاية المطاف إلى الانفصال، فهل يمكن عمل خطة أسبوعية لترميم وتحسين العلاقة الزوجية؟

“سيدتي” تواصلت مع الاختصاصية الاجتماعية والمستشارة الأسريّة دعاء زهران حتى تخبرنا بذلك.

إيجابيات المشكلات

فأكدّت “زهران” بأن المشاكل بين الأزواج هي بهارات الحياة، ويجب عليهم أن يتخذوا منها وسيلة للتعرف على شخصيات بعضهم البعض، فالمواقف والخلافات تكشف وتوضح للطرف الأخر طبيعة شريكه في الحياة وأسلوبه في حل المشكلة، بالإضافة لنمط تفكيره. لذلك فإن تلك الطريقة الإيجابية ستسمح باستثمار وتطوير الحياة بينهم بطريقة أفضل.

كيف ذلك:

• إذا فكر أحد الزوجين بحل مشكلة معينة في حياته الزوجية عليه أن ينشئ جدولاً من عدّة خانات يذكر فيها:
1/ إيجابياته وسلبياته، على أن يكون صادقاً مع ذاته ويذكر عيوبه دون خجل.
2/ أكثر العوامل المؤدية للخلافات.
3/ احتياجات شريكه، لحياة أكثر استقراراً وهدوء.
• ثم يبدأ بالمشكلات ألأكثر صعوبة إلى الأقل ثم الأسهل تعقيداً، وأن يضع مدة تقريبية وطريقة للتخلص من هذه العادة أو الأسلوب المعيشي الخاطئ المسبب للخلافات، ويحاسب نفسه عن مدى رضاه بالتغير ومدى تقبُل الطرف الأخر له.
• كل مرحلة تحتاج من 14 إلى 20 يوم تقريباً حتى يجد الزوج أو الزوجة حصاد ما قام بتغييره.

تقول المستشارة الأسرية دعاء زهران: إذا كانت مشكلة الزوجة الأساسية مع زوجها هي (عدم استماعه وانصاته لها)، هنا يجب على الزوج أن يجعل يوم أو وقت معين في الأسبوع للمناقشة والحوار بينه وبين زوجته، على أن يسمح لها بالبوح والتصريح بأريحية كاملة، وعلى الزوجة أن تُقدر عدم مقدرة الزوج في الاستماع والتركيز في حال كثر الكلام عن الحد المعقول، كذلك عليها أن تحاول أن تختصر ما يوفي احتياجها فيما يخصها ويخص الأبناء والمنزل.
في الأسبوع الأول سيطول الحديث لأنها لن تصدق أنه بدأ بالفعل ينصت لها؛ ولكن في الأسبوع القادم ستشعر الزوجة أن زوجها بدأ يستمع ويحاور؛ وعليه ستقل رغبتها في كثرة النقاش، وهنا ستنتهي أكبر عقبة تواجههم في حياتهم الزوجية.

وأخيراً فإن استشعار الزوجين بانتظام حياتهم وهيكلتها بطريقة جميلة، بالإضافة لدعم أحدهم للأخر سيكون أكبر دافع لهم للتغيير بحماس وجدية أكثر.

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here